السيد علي البهبهاني

153

مصباح الهداية في إثبات الولاية

الحديث الرابع عشر في تفسير قوله تعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة " . ( 1 ) في غاية المرام : الحافظ محمد مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر - وهو من مشايخ أهل السنة - في تفسير قوله تعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة ) يرفعه إلى أنس بن مالك قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية فقال : إن الله خلق آدم من الطين ، كيف يشاء ويختار ، وإن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثم قال : ( ما كان لهم الخيرة ) يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكني أختار من أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوته وخيرته من خلقه ، ثم قال : " سبحان الله " ، يعني تنزها لله " عما يشركون " به كفار مكة ، ثم قال : ( وربك ) يعني يا محمد ( يعلم ما تكن صدورهم ) من بغض المنافقين لك ، ولأهل بيتك ( وما يعلنون ) ( 2 ) من الحب لك ، ولأهل بيتك . ( 3 )

--> ( 1 ) القصص : 68 . ( 2 ) القصص : 69 . ( 3 ) غاية المرام ص 331 .